السيد محمد تقي المدرسي

51

في رحاب بيت الله

الحج رسالة التقوى والتقدم وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فإِنْ احْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنْتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْه اللّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَآ أُوْلِي الأَلْبَابِ ) ( البقرة / 196 - 197 ) كلما تقادم الزمان وتتالت الأيام ؛ كلما ازددنا يقيناً وإيماناً بسلامة منهجنا وصواب ديننا ، وتأكدنا أن الذي أتبعه آباؤنا من رسالة الإسلام كان هو الحق المبين . فالإسلام جاء بخاتم رسالات الله وهي آخر دعوة من السماء إلى الأرض ، حيث كانت هذه الدعوة قائمة على أساس وحدة البشرية . ولقد كانت الأرض يوم نزل جبرائيل الأمين على نبينا الأكرم في غار حراء مجموعة من الأقاليم المتناثرة المتباعدة ؛ لا يصل بينها غير الجمال والسفن الشراعية أو الخيول والمشي على الأقدام ، فما كان